الصحافة اليوم 14-12-2017

الأخبار

مشروع موازنة 2018: الوزراء يطلبون زيادة الإنفاق 2000 مليار ليرة!



الاخبارتناولت الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “أطلَع وزير المال علي حسن خليل رئيسَ الحكومة سعد الحريري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على أرقام مشروع موازنة 2018 بما تتضمنه من زيادات خطيرة على النفقات. فقد تبيّن أن الوزارات تطلب مبالغ إضافية مبالغاً فيها وتؤدي إلى زيادة النفقات العامة بمبلغ 2000 مليار ليرة عن سقف موازنة 2017 ما يرتّب زيادة ملحوظة في خدمة الدين العام.



مبالغات الوزراء في الإنفاق وزيادة خدمة الدين العام تحوّلت إلى محور الاجتماعين اللذين عقدا في السراي الحكومي أول من أمس بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. خليل وضع أرقام مشروع موازنة 2018 على الطاولة بما ترتّبه من نتائج جسيمة على المالية العامة، إذ تطلب الوزارات زيادة انفاقها بمبلغ 2000 مليار ليرة فيما الوضع لا يحتمل هذا «التبذير السياسي» غير المبرّر بعد اتفاق في السنة الماضية على أن تكون موازنة 2018 «إصلاحية تقشفية».



خطورة ارتفاع خدمة الدين العام، أنها تأتي بعد ضغوط نقديّة سببتها أزمة استقالة الحريري الأخيرة واحتجازه في السعودية. هذه الأزمة فرضت أعباء كبيرة على الوضع المالي، منها خروج ودائع بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار من لبنان، إضافة إلى تحجيم قدرة مصرف لبنان على اجتذاب الودائع واضطراره إلى رفع أسعار الفوائد أملاً في كسب الوقت لإتاحة الفرصة أمام اجتذاب الدولارات من الخارج. استهلاك الوقت المكتسب بكلفة باهظة يزيد الأعباء على الوضع النقدي الذي ينزف منذ سنوات. يكفي أن يواصل ميزان المدفوعات تسجيل عجز متراكم بقيمة 9.2 مليار دولار منذ 2011 حتى نهاية تشرين الأول 2017، رغم الهندسات المالية المنفذة. هذا يعني أن صافي حركة دخول وخروج الأموال من لبنان سلبية. لذا، فإن زيادة خدمة الدين، تمثّل مساراً خطيراً على المالية العامة التي باتت تحت مجهر المؤسسات الدولية. هذه الأخيرة تراقب بدقّة المؤشرات الأساسية والتفصيلية وأبرزها ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج فوق 140% في ظل معدلات نموّ اقتصادي متدنية، ومعدلات نموّ للودائع ضعيفة جداً. فبحسب إحصاءات مصرف لبنان، ازدادت الودائع لدى المصارف بمعدل 4.4% فقط، اي بما يغطي بالكاد الزيادة التلقائية من الفوائد! وهذا النمو لا يلحظ هروب أكثر من 3 مليارات دولار إلى الخارج بسبب أزمة الحريري الأخيرة، ما يرشّح هذه النسبة إلى الانخفاض أكثر.



في ظل هذا الوضع يأتي مشروع موازنة 2018 بإنفاقه الإضافي. وليس ذلك فحسب، بل يأتي بعد اتفاق سياسي يوم إقرار موازنة 2017 على أن تكون موازنة 2018 إصلاحية وان يراعى فيها التقشف في الوزارات بعد اقتطاع وصل إلى 20% من الموازنات التشغيلية لعام 2017، وأن تُدرج فيها مشاريع إصلاحية لم يكن هناك متسع من الوقت لمناقشتها وإقرارها ضمن موازنة 2017.



كذلك فإن اي إنفاق إضافي أو زيادة في خدمة الدين العام تسقط التعهدات التي أطلقت يوم مناقشة موازنة 2017 عن أن إقرار الموازنة من دون إقرار قطوعات حسابات السنوات الماضية يشكّل فرصة لإعادة الانتظام إلى الدستور والمالية العامة. لكن تبيّن، حتى الآن، أنه ليس هناك تقدّم في إقرار قطوعات الحسابات، وأن السلطة تكرّر مخالفاتها السابقة، إذ لم تتقيد بمهل إعداد ومناقشة مشروع موازنة 2018 المنصوص عنها في المادة 83 من الدستور التي تنصّ على أن تقدّم الحكومة الموازنة إلى مجلس النواب «كل سنة في بدء عقد تشرين الأول».



في هذا الإطار، يقول رئيس حركة «مواطنون ومواطنات» شربل نحاس، إن التأخّر في إعداد وإحالة موازنة 2018 «يعني أن الحكومة أعفت نفسها من موجب تقديم الموازنة، وأنها لم تتعظ من الفترة الماضية ومن مناقشات لموازنة (2017) منتهية الصلاحية في مهرجانات سياسية متلفزة». توق الوزارات لكل هذا الانفاق ليس إلا «ترجمة فعلية لخيارات القوى السياسية»، وهذا ما يفرض إعادة ترتيب للأولويات. فعلى سبيل المثال، «في وضع غير طبيعي يتحتّم النقاش في الإنفاق الضروري على العقود السارية من قروض وإيجار وأشغال…»، وعندها يمكن النقاش في الخيارات التي تحدّد شكل الاقتصاد والمجتمع «فالحكومة قرّرت منذ سنوات أن تدعم الكهرباء بمبلغ ضخم نسبياً، يتجاوز ملياري دولار سنوياً، لأنها قرّرت بيع الكهرباء بأقل من كلفتها. كان خياراً لهذه السلطة يشبه خيارها في توزيع أكثر من 350 مليار ليرة مساعدات للجمعيات، وتنفيذ مشاريع إنشائية في مناطق محدّدة دون سواها، ودعم مزارعي التبغ، ودعم الخبز… لكل هذه الخيارات نتائج مالية. فعلى أي اساس تحدّد هذه الخيارات؟». يضيف نحاس، إنه يمكن الاستمرار ضمن الوضع الحالي، أي «الحفاظ على النظام القائم اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً. هذا الخيار هو ترجمة للواقع الحالي حيث السياسة النقدية تستوجب الحفاظ على ما أمكن من الدولارات وزيادتهم بإغراءات وفوائد أعلى. ومن موجبات هذا الخيار إسكات أو إرضاء أي فئات أو جهات سياسية واجتماعية، بالتمويل المتاح من حساب الخزينة وتأمين استمرارية تمويل النظام السياسي لضمان عدم انهيار أي حلقة من حلقاته».



أما البحث عن مخرج مناسب من النظام الحالي بأقل ضرر ممكن، فهو خيار ثان يتضمن كسر حلقة استقطاب الدولارات من الخارج بموازاة الانتقال إلى شكل معيّن للإنتاج يضمن خفض عجز الميزان الخارجي من خلال خفض كلفة الإنتاج لتأمين تنافسية للمنتجات والسلع المصنوعة محلياً… هذا مشروع سياسي اجتماعي مختلف يجب أن تعبّر عنه الموازنات العامة.



ميريل لينش: السعودية غير قادرة على معاقبة لبنان

يشير تقرير صادر عن شركة «ميريل لينش» التابعة لـ«بنك أوف أميركا» إلى أن «المصارف اللبنانيّة سجّلت خسائر في الودائع»، كما سحبت المصارف خلال الأزمة «نحو 1.4 مليار دولار من ودائعها لدى مصرف لبنان، وأعادت جدولة قروض بقيمة 1.3 مليار دولار لتوفير حاجتها من السيولة». أما مصرف لبنان فقد «خسر 1.6 مليار دولار من أصوله الخارجيّة خلال تشرين الثاني الماضي وشجّع المصارف على رفع أسعار الفائدة على الودائع بالليرة اللبنانيّة بين 7% و9%». ويتوقع التقرير أن «تعوّض المصارف خسائرها خلال أشهر عبر زيادة الفائدة على الودائع، فيما مصرف لبنان قادر على تعزيز ميزانيته من خلال محفظة سندات يوروبوندز بقيمة 1.7 مليار دولار حصل عليها بعد مبادلة ديون بالليرة مع وزارة المال». ويلفت التقرير إلى أن «الأثر الاقتصاديّ المترتب على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، قابل للعلاج على نطاق واسع، كون السعوديّة، ورغم عدم رضاها عن التنازلات المتواضعة التي قدّمها حزب الله، إلّا أنها لن تكون قادرة على فرض عقوبات اقتصاديّة على لبنان». وتعزّز «ميريل لينش» كلامها بالإشارة إلى التصنيف السوقي للسندات اللبنانية التي تعادل CCC وCCC+ رغم أن تصنيف لبنان الفعلي هو أقل ويبلغ B3/B-/B-. واستبعدت أن تكون للسعودية القدرة على فرض خيارات مؤثّرة على حزب الله كون «75% من حملة سندات اليوروبوند في أيلول الماضي هم محليون (مصارف وغيرها)، ولا وجود لودائع سعوديّة لدى مصرف لبنان، فيما الودائع السعودية في المصارف اللبنانيّة محدودة»، ويحصر التقرير التأثيرات السعوديّة الخطرة بـ«التحويلات الآتية منها والبالغة نحو 1.5 مليار دولار، على افتراض أن 40% من التحويلات إلى لبنان مصدرها دول الخليج».



الجمهورية

إسرائيل تُهدِّد بإعادة لبنان إلى العصر الحجري والراعي للبحث في الإستراتيجية الدفاعية



الجمهوريةوتناولت الجمهورية الشأن الداخلي وكتبت تقول “في وقتٍ دعا لبنان الرسمي إلى مواجهة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ديبلوماسياً وشعبياً، تتّجه الأنظار إلى بكركي ظهر اليوم، حيث تُعقد قمّة روحية إسلامية ـ مسيحية دفاعاً عن قضية القدس.



وتقول أوساط سياسية لـ«الجمهورية»: «إنّ خطوة الكنيسة المارونية أمر لافت جداً، وإن لم يكن موقف بكركي جديداً على صعيد دعم القضية الفلسطينية والقدس بشكل خاص، لكن هذه المبادرة تعزّز اجواء الوحدة الوطنية، وأهمّيتُها تكمن في انّها تأتي ايضاً بعد زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى المملكة العربية السعودية اخيراً، وكشفَ فيها عن دور الكنيسة الانطاكية على الصعيد العربي».



وتشير الاوساط الى «انّ هذه المبادرة التي قام بها البطريرك، بالتنسيق والتشاور مع كل قادة الكنائس المسيحية الكاثوليكية والارثوذكسية والمذاهب الاسلامية، لاقت ارتياحاً».



وعلمت «الجمهورية» انّ البيان المزمع ان يصدر عن القمة «سيؤكد الثوابت الوطنية والمشرقية المعروفة عند المجتمعين، إضافة الى ثبات خيار القدس مدينة للدولة الفلسطينية، وأن تكون مراكز العبادة مفتوحة للجميع. كذلك، سيدعو البيان المجتمعَ الدولي الى الاهتمام بقضية القدس، والى ان يكون ما يحصل اليوم منطلقاً لإحياء مشروع سلام عادل وشامل يضع حدّاً لمأساة الفلسطينيين، سواء كانوا في الارض المحتلة ام في بلاد الشتات».



القمّة الإسلامية

ويتماهى هذا الموقف مع المواقف التي صدرت عن قادة الدول الاسلامية الذين دعوا العالم، في ختام قمتِهم الطارئة في اسطنبول امس، الى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين. وشدّدت كلماتهم على ضرورة مواجهة قرار ترامب والمؤامرة التي تستهدف القدس، وأكّدوا أنّ القدس ستبقى عاصمة أبدية لفلسطين.



كذلك يتماهى الموقف مع البيان الختامي للقمة، ما يعني انّ كل الاطراف المسيحية والاسلامية في الشرق متفقة على موضوع القدس، و»هذا امر يجب ان يوظّف لإطلاق مفاوضات سلام جديدة لا ينحصر راعيها بالطرف الاميركي، طالما انّ الرئيس دونالد ترامب على رأس الدولة الاميركية، ويتّخذ مثل هذه المواقف»، حسب مصادر القمّة.



عون

وقد أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كلمته في القمّة أنّ خطوة ترامب «تُسقط عن الولايات المتحدة صفة الدولة العظمى التي تعمل على إيجاد حلول تحقّق السلام العادل في الشرق الاوسط». وقال: «إذا لم تتصدَّ الأمم المتحدة لهذا القرار، فإنّها تتنازل عن دورها كمرجع دولي لحلّ النزاعات الدولية وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، كما ينصّ ميثاقها، فينتفي بذلك سبب وجودها».



ودعا عون الى «التقدّم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة باسم مجموعة الدول الإسلامية لتعطيل القرار الأميركي وإلزام الولايات المتحدة إلغاءَه».



وحضَّ على القيام «بحملة ديبلوماسية تهدف إلى زيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين والانتقال إلى اعتبارها دولةً كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مع اتّخاذ الإجراءات القانونية والسياسية والديبلوماسية اللازمة لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لها».



وطالبَ عون بـ«اتخاذ إجراءات عقابية موحّدة ومتدرّجة، ديبلوماسية واقتصادية، ضد أي دولة تنحو منحى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»، ودعا «شعوب دولنا الى ان تتحرك في بلدانها وأماكن انتشارها، لتشكيل قوّة ضغط شعبي تساند ضغطنا السياسي والديبلوماسي».



وشدّد على «التمسك بالمبادرة العربية للسلام بكلّ مندرجاتها من دون انتقاص، والتوافق مع وسيط دولي نزيه، للعمل على تفعيلها كي لا يبقى أمامنا سوى العودة عنها، مع ما يترتّب عن هذه العودة من تداعيات».



باسيل

بدوره، دعا وزير الخارجية جبران باسيل، خلال اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي التحضيري لقمّة اسطنبول، الى «الخروج بقرارات وإجراءات تنفيذية تتناسب وحجم الخطر المحدق بالقدس، بما ترمز اليه إسلامياً ومسيحياً ويهودياً، وبما يعكس وزن الدول الـ 57 التي تتألف منها المنظمة، كذلك وبما يتخطى مضمون القرار المتخَذ في مجلس وزراء الخارجية العرب الذي أيّده لبنان، مع تسجيل اعتراضه على عدم ملاقاته للمستوى الذي تستحقّه منهم قضية القدس بكافة مضامينها.



مصادر ديبلوماسية

وذكرت مصادر ديبلوماسية شاركت في مؤتمر اسطنبول لـ«الجمهورية» أنّ باسيل أدخَل تعديلاً على البيان النهائي قبل صدوره، والذي وضع قبل الجلسة التي شارك فيها الرئيس عون، إذ كان وارداً أنّ هوية القدس إسلامية، فتمكّن من إدخال تعديل على هذه الفقرة، أو بالأحرى، أضاف البُعدين المسيحي واليهودي الى الهوية الاسلامية، لناحية اعتبار القدس للديانات السماوية الثلاث الإسلامية والمسيحية واليهودية».



وغرّد باسيل لاحقاً: «القمّة الإسلامية أكّدت اليوم أنَّ القدس يهودية ومسيحية وإسلامية أو أن تكون مدينة للسلام أو صحَّ فيها «أنكِ لم تدركي وقتَ مجيء الله إليكِ ليخلّصَك».



الراعي

وعشية القمة الاسلامية ـ المسيحية في بكركي، اطلقَ الراعي من السراي الحكومي بعد لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري، سلسلة مواقف متقدّمة ومهمّة، طارحاً أفكاراً جديدة كانت مدارَ بحثٍ منذ تأسيس الكيان اللبناني عام 1920.



فبعدما ابدى اطمئنانه الى الوضع السياسي، وجدّد دعمَ الحريري قائلاً: «نؤيّد وجودَه على رأس الحكومة، لأنّه يعطي ثقة للبنانييين»، شدّد على «انّ النأي بالنفس لا يمكن ان نأخذه كقطعة على حدة، بل يقتضي استكمالاً في البحث في الاستراتيجية الدفاعية.



ولكن الاساس، اذا توصّل لبنان فعلاً لأن يتمّ الاعتراف به من الامم المتحدة، على ان يكون بلداً محايداً بالمفهوم الدولي للحياد، والذي يتضمّن داخلياً النأي بالنفس، عندها لا نعود نتكلّم عن النأي بل عن الحياد».



وقالت مصادر كنسيّة لـ«الجمهورية»: «إنّ تناوُلَ البطريرك الماروني مسألة الحياد يطرح على بساط البحث جدّياً دور لبنان في المنطقة، بحيث تهدف بكركي الى إخراجه من نزاع المحاور الإقليمية والدولية، فقد عانى لبنان من حروب الآخرين على أرضه وتحمّلَ عبء المواجهة العربية – الإسرائيلية، كذلك تأثّر سلباً بالنزاع السني- الشيعي، وقد حان وقت إخراجه من كلّ تلك المحاور، في حين أنّ الحياد لا يعني أبداً عدم تضامنِه مع قضايا الجوار المحِقّة».



رسائل أميركية

في هذه الأجواء، أرسلت الولايات المتحدة الأميركية رسائل دعم عدّة الى لبنان، وتوزّعت على الصعد السياسية والعسكريّة، حيث اكّدت مجدداً بشكل حازم، دعم استقرار لبنان بكل الوسائل.



المواقف الأميركيّة أعلنتها السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد خلال زيارتها وقائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الاوسط الجنرال جوزيف فوتيل، رئيس الحكومة، فأثنت على مقرّرات مجموعة الدعم الدولية التي اعترفت بدور الحريري كشريك رئيس في الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره.



كذلك ذكّرت السفيرة «بتشديد المجموعة على سياسة النأي بالنفس والتزامات لبنان السابقة بقرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القراران 1559 و1701».



أمّا عملياً، فكان تأكيد أميركي على استمرار مساعدة الجيش اللبناني، حيث كشفَت ريتشارد عن ثلاثة برامج جديدة لوزارة الدفاع الأميركية. وهذه الأنظمة، التي تُقدّر قيمتها بأكثر من 120 مليون دولار، تشمل 6 طائرات هليكوبتر هجومية خفيفة من طراز MD 530G، و6 طائرات بلا طيّار جديدة من طراز Scan Eagle، إضافة الى أحدث أجهزة اتصالات والرؤية الليلية».



الحريري

سياسياً، تريّثَ الحريري في «بقّ» بحصته، ولم يحدّد متى سيكشف ما في جعبته. فبعدما كان من المتوقع ان يطلّ مع الزميل مرسال غانم في برنامج «كلام الناس» في 21 كانون الاول، اعلنَ غانم امس انه تمّ تأجيل موعد الحلقة الى موعد قريب جداً يعلن عنه في حينه، «نزولاً عند رغبة الحريري الذي كان قد أعلن عن نيّته بقّ البحصة عبر كلام الناس مع مرسال غانم»، بحسب ما جاء على صفحة «كلام الناس» على تويتر.



وقالت مصادر عاملة على خط الاتصالات السياسية لـ«الجمهورية» انّ المرحلة هي مرحلة تهدئة، وتريّث، الرئيس الحريري جاء نتيجة اتصالات معه ونصائح بعدم الدخول بأيّ سجال مع ايّ طرف وتركِ الامور كما هي لا أكثر ولا أقلّ».



وقالت المصادر: «مجرّد أن يقول الرئيس الحريري انّه سيبقّ البحصة فهو بقّها فِعلاً ولا حاجة الى مزيد لأنّ من لديه مسلّة تحت إبطِه شعَر بها، والرسائل وصَلت، وكلّ انسان يدرك ما فعَله.



وعن إمكانية حصول لقاء بين الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع قالت المصادر: لن يعمل الحريري على لقاء كهذا، والكل سيأخذ حجمه بانتظار الانتخابات النيابية التي ستظهِر الاحجام الحقيقية، امّا العمل الوزاري او النيابي فسيبقى ضمن اصول التعاطي، وليتصرّف كلّ فريق وفق حساباته وقناعاته».



وكان الحريري قد أوضَح انّه سيسمّي الاشياء بأسمائها «قبل الانتخابات بمنيح». وكان قد اجابَ في مؤتمر مركز الابحاث والدراسات في «فينيسيا» رداً على سؤال عن سبب إرجاء المقابلة: «قلت إنّه في يوم من الايام ستكون لي مقابلة مع مارسيل غانم ولكنّني لم أحدّد أيَّ يوم».



وأكد الحريري «أنّ مبدأ النأي بالنفس مهم للغاية، ومن لا يحترم هذا المبدأ سيكون اللوم عليه»، وشدّد على أنّ ايّ فريق سياسي يريد تحقيق الاستقرار وتحقيق مصالح لبنان الاقتصادية عليه ان يلتزم تطبيق سياسة النأي بالنفس.



وقال: «موقف الولايات المتحدة ودول اوروبا تجاه «حزب الله» واضح، والجميع يطالبون بحوار وطني، وعلينا ان ننظر الى هذا الحوار بشكل جدي ومسألة «حزب الله» هي أكبر من لبنان وهي مسألة اقليمية».



معبر جوسيه ـ القاع

على صعيد آخر، وفي خطوة هي الأولى منذ اندلاع الحرب السورية وحتى ما قبلها بسنوات، تدخل مشاريع القاع تحت السيطرة الامنية من خلال افتتاح المبنى الجديد لمركز امن القاع الحدودي او ما يُعرف بمعبر جوسيه ـ القاع ، ظهر اليوم، برعاية وحضور المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وعدد من الوزراء والنواب ورجال الدين وشخصيات رسمية ومدنية وعسكرية ويحضر عن الجانب السوري الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري وضباط المعبر السوري. ويتضمن المعبر، الى الامن العام، نقطة للجمارك وأخرى للجيش اللبناني.



ابراهيم

وقال اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية»: «إفتتاح هذا المعبر سيسهّل حركة عبور المواطنين اللبنانيين والسوريين بشكل شرعي وآمن، وسيساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية. هدفُنا منذ سنين وقفُ العبور غير الشرعي وضبط الحدود اللبنانية ـ السورية، خصوصاً انّ هذا المعبر سيعيد السيطرة الامنية وبسط السلطةِ الشرعية بعمق ١٢ كلم، وهي المسافة التي كانت سابقاً خارج السيطرة الامنية، وسيتيح معرفة الاشخاص المتواجدين على كامل هذه البقعة ورصد نشاطاتهم، علماً انّ هذه البقعة او المتعارف عليها بأنّها مشاريع القاع، تضم مزارع وخيَماً ومجموعات من البدو كانت خارج السيطرة.



كذلك سُجّلت في السابق خروق امنية في هذه المنطقة، وحالات تسلّل واعمال تهريب. ولا ننسى انّ هذا المعبر سيخفّف بشكل كبير عن نقطة المصنع والعبودية لمن يريد الانتقال الى حمص وخصوصاً اهل البقاع، وهم اكثر من سيستفيد من هذا المعبر».



وردّاً على سؤال أكّد ابراهيم «أن لا علاقة لسياسة النأي بالنفس بافتتاح هذا المعبر الذي يدخل في إطار تنسيق العبور بين لبنان وسوريا، وهو أمر قائم ولم يتوقف يوماً، بل على العكس سيزداد كثافةً ونشاطاً».



تهديد إسرائيلي

على صعيد آخر، هدّدت إسرائيل بلسان وزير الاستخبارات والمواصلات يسرائيل كاتس بـ«إعادة لبنان للعصر الحجري في حال حاوَل «حزب الله» الهجوم على إسرائيل بأوامر ايرانية».



وأكد عدم السماح لإيران بإقامة مصانع لاسلحة متطورة للحزب في لبنان، مشيراً الى أنّ لإسرائيل معلومات حول هذا الامر. ولفت إلى أنه إذا اقتضَت الحاجة يمكن استعمال القوة العسكرية ضد «حزب الله».



اللواء

6 مروحيات أميركية للجيش و120 مليون دولار برامج عسكرية

الحريري يعلن اليوم توقيع أول عقد لاستثمار الغاز والنفط والراعي لتحيّيد لبنان



اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “مع البيان الذي يصدر عن القمة الروحية الإسلامية – المسيحية اليوم، يكون لبنان أنجز الموقف الرسمي والروحي والحزبي والسياسي من مسألة التمسك بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، التي دعا الرئيس ميشال عون من قمّة اسطنبول إلى زيادة عدد الدول المعترفة بها واعتبارها دولة كاملة العضوية، مطالباً باتخاذ عقوبات تدريجية بحق كل من يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولتحرك شعبي ضاغط مع التمسك بالمبادرة العربية للسلام.



وبقدر ما عبر هذا الاجتماع الوطني حول مسألة القدس عن حيوية لبنان ودوره في المنطقة، بقدر ما تمحورت حركة الاتصالات الجارية داخلياً، وعلى المستويين الإقليمي والدولي حول تعزيز الاستقرار الداخلي وتوفير ما يلزم من مساعدات لهذا البلد لتمكينه من تجاوز الأوضاع الصعبة التي يمر بها.



ومن المؤشرات الإيجابية، ما أعلنه الرئيس سعد الحريري من ان الحكومة سوف تتمكن من توقيع أوّل عقد حول استثمار الغاز والنفط (مع شركة توتال الفرنسية) التي قدمت عرضاً جيداً قبل 5 سنوات.



ومن السراي الكبير، كشفت السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد، التي كانت برفقة قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط جوزيف فوتيل، حيث استقبلهما الرئيس الحريري ظهر أمس، عن مناقشة ثلاثة برامج جديدة لوزارة الدفاع الأميركية مع رئيس الحكومة بوصفه شريكاً رئيسياً في الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره، ومع قائد الجيش، الذي زاره الجنرال فوتيل، والذي اعرب بدوره عن افتخاره «بشراكتنا مع القوى اللبنانية المسلحة، وهم محترفون وفعالون ويضعون مصلحة الشعب اللبناني نصب اعينهم».



وتتضمن المساعدات الأميركية العسكرية الجديدة (أ.ف.ب) ست مروحيات هجومية، وهي الأولى من نوعها التي يتسلمها الجيش. وتشمل هذه المساعدات وفق بيان أصدرته السفارة الأميركية في بيروت «ست طائرات هليكوبتر هجومية خفيفة من طراز «أم دي 350 جي» وست طائرات بدون طيّار جديدة من طراز «سكان إيغل»، بالإضافة إلى أحدث أجهزة الاتصالات والرؤية الليلية».



مجلس الوزراء

وأشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» إلى أن الرئيس ميشال عون سيطلع مجلس الوزراء على أجواء مشاركته في قمة اسطنبول حول القدس. ولفتت المصادر إلى أن هناك توجها لدى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للتأكيد على إنتاجية عمل مجلس الوزراء في الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية المقبلة، وفهم من المصادر أن الرئيس الحريري سيحرك مجدداً ملف موازنة العام 2018، في الاتجاه الذي تحدثت عنه «اللواء» أمس، من خلال عقد سلسلة جلسات للحكومة لإقرار المشروع قبل نهاية العام، أو مطلع العام الجديد.



وتوقعت المصادر ان يكون مجلس الوزراء اليوم منتجاً، خاصة وانه يأتي بعد انقطاع دام قرابة الشهر ونصف الشهر، وادرج على جدول أعماله 145 موضوعاً حيوياً، سواء في ما يتصل بملف النفط أو بملف النفايات أو التحضيرات لاجراء الانتخابات النيابية، فضلاً عن التعيينات الإدارية، حيث يرتقب تعيين القاضيين محمّد مكاوي محافظاً لجبل لبنان وكمال أبو جودة للبقاع، بعد ان تمّ استبعاد القاضي رولان شرتوني.



ملف النفط

وتوقعت ان يسلك ملف النفط سيره الى التنفيذ على خطّي مجلس النواب ومجلس الوزراء،حيث من المقرر ان يتطرق مجلس الوزراء في جلسته اليوم الى هذا الملف في ضوء ما سيبلغه وزير الطاقة سيزارابي خليل للوزراء حول مفاوضاته مع الشركات الثلاث المفترض ان تتولى التنقيب،وهل ستتم الموافقة على العقود معها او لا؟ فيما يفترض ان تواصل اللجان النيابية ومتفرعاتها لاحقاً درس مشاريع واقتراحات القوانين المحالة اليها لإقرارها،والمتعلقة بإنشاء الصندوق السيادي للنفط والشركة الوطنية للنفط وقانون الموارد البترولية في البر الذي اعدته الحكومة،وإنشاء مديرية عامة للأصول البترولية(في وزارة المالية). علما ان وزير الطاقة طلب استمهال البت بالإقتراحات لمدة شهر لحين انجاز الحكومة ماعليها لا سيما قانون الموارد البترولية في البر اللبناني ويحتاج اسبوعين لإنجازه.



وقال النائب قاسم هاشم لـ«اللواء» بعد لقائه والنواب رئيس المجلس نبيه بري:هناك تكامل في ملف النفط بين المجلس النيابي وبين الحكومة،والامورماشية كما ينبغي وكل جهة تقوم بدورها،ونحن ننتظرما سيصدر عن مجلس الوزراء في هذا الملف الذي سيثار في الجلسة كما ابلغنا بعض الوزراء اليوم (امس). ويفترض اقرار الخطوات النهائية في الحكومة باتجاه التنفيذ والاستثمار،يعني الموافقة على التلزيم للشركات.



اضاف: اما الرئيس بري فهو يقول ان استكمال الخطوات التالية بدرس واقرار المشاريع والاقتراحات الاساسية الثلاثة المحالة الى المجلس،فياخذ المجلس دوره كما تقوم الحكومة بدورها من ضمن التكامل والتعاون بين السلطات. ونحن مع تسريع اتخاذ الخطوات وتسريعها على المستويين المجلسي والحكومي لننهي كل خطوات ملف النفط.



الحريري

وشدّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على انه يتطلع إلى مصلحة لبنان، وان أي فريق سياسي يريد استقرار ومصلحة لبنان عليه ان يلتزم بتطبيق سياسة النأي بالنفس، معرباً عن قناعته وايمانه بأن جميع الفرقاء مستعدون للعمل والالتزام بهذه السياسة.



ولفت الحريري خلال مشاركته في منتدى الحوار الذي نظمه «مركز كارنيغي للشرق الاوسط» في فندق فينيسيا إلى ان هناك خلافاً مع «حزب الله» على الصعيد الخارجي، لكن علينا ان نضع هذه الخلافات جانباً ونعمل لمصلحة لبنان، لافتاً إلى ان حل مشكلة سلاحه يكون بالحوار وبالحل السياسي، معتبراً بأن هذا الأمر مسألة إقليمية وليست لبنانية، وبالتالي ليست فقط مشكلة لبنانية بل للمجتمع الدولي، وقال: إذا كان هناك من يريد ان يكون جدياً حول هذه المسألة عليه ان لا يلوم لبنان بل يلوم المنطقة.



وأكّد ان على دول الخليج ان تدرك اننا أصدقاء، وان ترك لبنان بمفرده سيخدم فقط الآخرين، مشيراً إلى انه يتطلع لتحسين هذه العلاقات في العام 2018، حيث سيزور السعودية والامارات.



وعما إذا كان يعتقد ان محور المقاومة سيحصل على 71 نائباً في الانتخابات المقبلة بما يزعزع التوازن الحالي في النظام اللبناني، ردّ الحريري بأنه يعتقد ان المجلس النيابي في المستقبل لن يختلف كثيراً، وان التقديرات حول فوز 8 آذار أو غيرها تأتي من أشخاص يخافون قانون الانتخاب الجديد ويريدون تأجيل الانتخابات. اضاف: لا اعتقد انه ستكون هناك أكثرية واحدة في البلد، فالمسألة لم تعد تتعلق بـ14 آذار أو بـ8 آذار، وهذا التحالف الجديد بيننا وبين رئيس الجمهورية لا يتعلق لا بـ8 ولا بـ14 آذار بل هو تحالف من أجل مصلحة البلد.