الصحافة اليوم 11-12-2017

الأخبار:







جماهير الضفة بلا قيادة



المقاومة تحذّر من «كسر قواعد الاشتباك»







الاخباررغم أن الفلسطينيين لا ينتظرون إذناً من قيادة السلطة كي يهبّوا في وجه العدو الإسرائيلي رفضاً للقرار الأميركي، فإن بقاءهم بلا توجيه لليوم السادس على التوالي، وحتى من دون اجتماع واحد لقيادتهم، يطرح أسئلة عن جدية رام الله في إدارة غضب الشارع والاستفادة منه ولو بحدّه الأدنى







بينما يواصل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، تحركاته «الدبلوماسية» من خارج الضفة المحتلة، ما بين الأردن ومصر (يصلها اليوم ويبقى فيها ليومين ليغادر منها إلى تركيا بعد غد)، يستكمل الفلسطينيون انتفاضتهم الشعبية مع وقوع أكثر من 150 إصابة أمس، في وقت سُجّلت فيه أول عملية طعن خلال الهبة الجارية في القدس المحتلة.







وحتى ليل أمس، لم تورد وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية أي نبأ عن اجتماع مركزي لقيادة السلطة أو «منظمة التحرير» أو حركة «فتح» برئاسة عباس، الذي غادر مساءً إلى مصر، وذلك في تأكيد للرؤية التي اتخذتها رام الله ، والقاضية بمراقبة أداء الجمهور وتنسيق أي خطوة مع كل من مصر والأردن، فيما لم يصدر أي مؤشر على نية لاتخاذ قرار مثل وقف التنسيق الأمني مع العدو.



والآن، كل ما تتحدث عنه قيادات السلطة هو وجود نية لمراجعة اتفاق أوسلو، مع ما تعنيه كلمة «مراجعة» على الصعيد السياسي والبروتوكلي من وقت، فيما يوجهون الأنظار إلى «قمة ثلاثية» طارئة، تجمع عباس مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني، عبدالله الثاني، وذلك عقب اتصالات ثنائية أجراها الثلاثة بعضهم مع بعض.



في الاتصال التمهيدي بين عباس والسيسي، أكد الاثنان نيتهما بحث تداعيات القرار (الأميركي بشأن القدس) وسبل التوصل إلى حل عادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية»، وفق بيان الرئاسة المصرية، وذلك بعد ساعات من حديث عن إمكانية عقد الجامعة العربية قمة استثنائية في الأردن. أما في الاتصال بين السيسي وعبدالله، فقال بيان رسمي إنه «تم أيضاً التباحث حول سبل دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية»، من دون مزيد من التفاصيل.



بعيداً عن ذلك، وهي خطوات لا يأمل منها الفلسطينيون أن تؤدي إلى نتيجة، يستغل الشبان الفسحة الزمنية المتاحة لهم في ظل غض السلطة نظرها عن فكرة التظاهر، لمواصلة الاحتجاج الذي شمل المدن الفلسطينية كافة، منذ يوم الجمعة الماضي، في الضفة وقطاع غزة (على الحدود). وسجلت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» أمس أنها قدمت خدمات الإسعاف الأولي إلى نحو 157 مصاباً (144 في الضفة، بما فيها القدس و13 في غزة).



وفي تطور لافت، أطلقت النار مساء أمس على حافلة إسرائيلية تقلّ مستوطنين، قرب مستوطنة «عوفرا»، شرقي رام الله، لكن من دون أن يعلن عن وقوع إصابات. كما قالت مواقع إسرائيلية إن «زجاجة حارقة وعبوة ناسفة ألقيتا على قوة عسكرية في منطقة جبل الخليل». كذلك، شهدت القدس تنفيذ أول عملية طعن، نجمت عنها إصابة حارس أمن إسرائيلي بجروح خطيرة قرب محطة الباصات المركزية في منطقة «شارع يافا»، غربي القدس، وفق موقع صحيفة «يديعوت أحرنوت». وقال الموقع إن الحارس تعرّض للطعن في الأجزاء العلوية من جسده، فيما نقل موقع صحيفة «معاريف» عن مستشفى «شعاري تسيدق»، أن حالة المصاب (25 عاماً) حرجة جداً وأن الأطباء «يقاتلون من أجل الحفاظ على حياته».







وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الهجوم تم على خلفية قومية، واصفة إياه بـ«الإرهابي». ووفق بيانها، وصل شاب الى المدخل الرئيسي لمحطة الحافلات المركزية في القدس، حيث استلّ سكّيناً وطعن بها أحد حراس الأمن في المكان. وأضافت أن الشاب حاول الهرب، لكن أحد عناصر الشرطة تمكن من اعتقاله.



أيضاً، قالت شرطة الاحتلال إن الشاب من سكان الضفة ويبلغ من العمر 24 عاماً، ونقل للتحقيق في أحد مراكزها، فيما قالت مصادر فلسطينية إن منفذ عملية الطعن هو ياسين يوسف أبو القرعة، من سكان الفارعة، شمالي مدينة نابلس. كما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن والد الشاب لواء متقاعد في السلطة وله إخوة يعملون ضباطاً في صفوف الأمن الفلسطيني، وأن ياسين محسوب على حركة «فتح».







وفي أعقاب العملية، رأى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد إردان، أن «عملية الطعن وقعت نتيجة التحريض المباشر من السلطة». ونقلت عنه «يديعوت» تحميله السلطة المسؤولية عن عملية الطعن التي نفذها شاب في القدس، مضيفاً: «السلطة تعمل مع حركة حماس لإشعال النار في المنطقة». واتهم إردان، في تكرار لسياسة إسرائيلية مستمرة، محمود عباس بـ«تحريض حماس على القتل»، مضيفاً أن عباس «ليس شريكاً للسلام».



من جهة ثانية، وتعقيباً على القصف الإسرائيلي الذي طاول مواقع للمقاومة في غزة، أصدرت «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، بياناً قالت فيه، إن «معركتنا من أجل القدس مستمرة ساعة بساعة فوق الأرض وتحت الأرض، والآلاف من مجاهدينا يعملون ويعدّون على مدار اللحظة وفي أحلك الظروف تجهيزاً لمعركة تحرير القدس».







وأضاف البيان: «ليس أدل على ذلك ارتقاء الشهيدين القساميين محمد الصفدي ومحمود العطل اللذين استشهدا أثناء قيامهما بواجبهما الجهادي في أحد أماكن الإعداد». ودعت «القسام» إلى «الاستمرار في هذه الانتفاضة، وتفعيل كل سبل مقاومة الاحتلال ومواجهته»، محذرة العدو من أنه «سيدفع ثمن كسر قواعد الاشتباك مع المقاومة في غزة، وستثبت الأيام القادمة للعدو عظيم خطئه وسوء تقديره لإرادة المقاومة وتصميمها».



ومساء أمس، صدّقت «اللجنة الوزارية لشؤون التشريع» الإسرائيلية على مشروع قانون يمنح «المجلس الوزاري المصغر لشؤون الخارجية والأمن» (الكابينيت) الصلاحية لاتخاذ قرار إعلان الحرب أو أي عملية عسكرية قد تؤدي إلى حرب من دون الرجوع إلى الحكومة (كاملة)، أو في أحيان معينة غالبية أعضاء الكنيست، كما كان متبعاً في السابق.







ومن المرجح أن تصدّق الهيئة العامة للكنيست على هذا المشروع بالقراءات الثلاث وبغالبية. ووفق الإعلام الإسرائيلي، فإن من وراء الدفع بهذا القانون هو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.



إلى ذلك، أعلن جيش العدو تدميره ليلة أول من أمس «نفقاً متطوراً للمقاومة الفلسطينية» على بعد 300 متر داخل الأراضي المحتلة شرق خان يونس، جنوب قطاع غزة. ووفق موقع «معاريف»، فجر النفق التابع لـ«حماس»، وذلك عقب رصده قبل عدة أسابيع وتتبع طريقه، ثم «تم رسم خريطة للنفق من الجانب الإسرائيلي بعدما اتضح أنه متطور جداً… أكثر من النفق السابق التابع للجهاد الإسلامي».







الجمهورية :







مانشيت:الحكومة تتعثّر في انطلاقتها الجديدة… وحراك ديبلوماسي يُراقب «النأي»







الجمهوريةيستمر القرار الاميركي، الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، محور الاهتمام والمتابعة محليا واقليميا ودوليا، في وقت بَدا في المشهد أن لا خطوات عربية واسلامية فاعلة رَداً على هذا القرار، وانّ الرد ما زال يقتصر حتى الآن على انتفاضة الفلسطينيين في الاراضي المحتلة والتظاهرات التي تحصل في لبنان وبعض العواصم العربية والاسلامية والغربية التي تندّد بهذه الخطوة الاميركية غير المسبوقة، وتطالب بالعودة عنها، وينتظر ان تبلغ ذروة التحركات اللبنانية في التظاهرات التي ستنطلق في الضاحية الجنوبية اليوم، وفي بيروت غداً إستنكار للقرار ورفضاً له.







بعدما كانت الحكومة تأمل في ان يشهد الاسبوع الحالي انطلاقة جديدة لعملها بعد «بيان النأي عن النفس»، برزت معطيات وأحداث جديدة من شأنها التأثير في هذه الانطلاقة، وأبرزها:







اولاً، البيان الصريح جداً الذي صدر عن اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس الذي رطّب الذاكرة بالقرار 1559 الذي يفترض انّ القرار 1701 قد جعله لزوم ما لايلزم.







ثانياً، تداعيات قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة اسرائيل، حيث حاولت اطراف لبنانية وفلسطينية تحويل التظاهرة أمام السفارة الاميركية في عوكر إحتجاجاً على قرار ترامب، الى أعمال شغب واعتداءات على الأملاك الخاصة والعامة، لا ضد السفارة بل ضدّ الدولة اللبنانية عبر اجهزتها الامنية، وخصوصاً ضد الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي الذين رَشَقهم المتظاهرون بالحجارة وأحرقوا مستوعبات النفايات وحطّموا ممتلكات.







ثالثاً، الزيارة الملتبسة للامين العام لـ«حركة عصائب أهل الحق» التابعة لـ«الحشد الشعبي العراقي» الشيخ قيس الخزعلي الذي دخل لبنان من دون علم السلطات اللبنانية، وزار برفقة قياديين من «حزب الله» المنطقة الحدودية في الجنوب، بلباس عسكري، وأدلى بتصريحات أقلّ ما يقال فيها انها دعوة الى إنشاء دولة إسلامية مذهبية، دعاها دعوة «صاحب الزمان».







وعلى رغم تأكيد البعض أنّ زيارة الخزعلي للجنوب سبقت اعلان بيان النأي بالنفس ومؤتمر باريس للمانحين، إعتبر بعض المراجع الرسمية الزيارة «بمثابة خرق موصوف لبيان النأي بالنفس، وكذلك لبيان باريس».







بدورها، سألت مصادر سياسية: «هل أنّ السيادة اللبنانية مرتبطة ببيان يصدر او لا يصدر؟ وقالت: «حتى لو كانت الزيارة حصلت قبل اعلان بيان النأي بالنفس، فما هي الغاية إذاً من بَث فيديو عن الزيارة بعد صدور البيان وغداة اجتماع باريس؟».







تقارير ديبلوماسية







وعلمت «الجمهورية» انّ السفارات المعتمدة في لبنان لم تنتظر نهاية «الويك اند» لتكتب الى حكوماتها، بل سَطّرت تقارير اليها امس وامس الأول حول هذه الحادثة، مشيرة الى «انّ اللبنانيين بدأوا يشككون ببيان «النأي عن النفس» الجديد فيما لم يجف حبره بعد. واعتبر أحد السفراء الكبار «أن هناك فريقاً يَتعمّد تعرية لبنان من صداقاته وعَزله عن المجتمع الدولي بُغية الهيمنة عليه اكثر فأكثر».







وكان رئيس الحكومة سعد الحريري أوعَز الى الجهات المختصة لاتخاذ سلسلة اجراءات، من بينها منع الخزعلي من دخول الأراضي اللبنانية. وطالب بتحديد المسؤولية عن هذا الخرق، كذلك طالب السلطات الأمنية بفتح التحقيقات اللازمة.







المعارضة



ورأت مصادر سياسية معارضة في زيارة الخزعلي للجنوب «رسالة ايرانية متعددة الاهداف لدوائر القرار الوطنية والعربية والدولية، مفادها أنّ «الحرس الثوري الايراني» هو الذي يَتحكّم بقرار المنطقة السياسي والامني والعسكري، وأن لا وجود في لبنان للدولة، ولا وجود للقرارين 1701 و1559، وبالتالي إصرار المجتمع الدولي على قرارات الشرعية الدولية وإصرار الشرعية العربية على وصف «حزب الله» بأنه إرهابي، سقط من خلال هذه الزيارة التي اكدت أنها تتجاوَز قرار الدولة اللبنانية بالنأي بالنفس، واسقطت ايضاً ادّعاء الحكومة أنها قادرة على تنفيذ مبدأ «النأي بالنفس»، وبالتالي اسقطت إمكانية تحسين العلاقات اللبنانية ـ العربية لأنّ تحسينها مرتبط بالنأي بالنفس. فإذا لم تنجح الحكومة اللبنانية ومعها الحريري في تنفيذ النأي بالنفس، فلن تتحسن هذه العلاقات».







ونَددت هذه المصادر بما حصل خلال تظاهرة عوكر، «فعوكر ليست غزة، وما حصل فيها غير مقبول، وإيصال رسالة اعتراض على قرار الادارة الاميركية في شأن القدس يكون من خلال التظاهر السلمي وليس من خلال رشق الحجارة على الجيش والقوى الأمنية، فما جرى كان استباحَة «سرايا المقاومة» للدولة اللبنانية وقوانينها ولنظامها الأمني والعسكري».







«القوات»



وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «انّ دخول الخزعلي لبنان يستدعي ضبط الحدود اللبنانية-السورية لمنع دخوله وغيره مجدداً. فمَن قال انّ مواكب «حزب الله» التي تجوب المنطقة ذهاباً وإياباً ولا تعترف بحدود، لا تُدخل إلى لبنان من أمثال الخزعلي من مكوّنات محور الممانعة.



وإذا كان قد أُعلن عن جولة الأخير، فبالتأكيد هناك جولات وجولات غير معلنة، فيما النأي بالنفس الفعلي يتطلّب وسريعاً إصدار قرار دولي جديد او توسيع مهمات القرار ١٧٠١ وصلاحياته ليشمل الحدود اللبنانية-السورية».



ودعت المصادر «المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته بترجمة التزاماته وتعهداته بتطبيق سياسة النأي بلبنان عن نزاعات المنطقة، خصوصاً انّ زيارة الخزعلي شكّلت تحدياً لمجموعة الدعم الدولية التي اجتمعت في باريس، وتَحدياً للأسرة العربية التي دانت تدخل «حزب الله» في أزمات المنطقة، وتحَدّياً للحكومة اللبنانية التي أقرّت النأي الفعلي بالنفس، وانتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية، واستفزازا لشريحة واسعة من اللبنانيين».







وقالت مصادر «القوات» انه «بمعزل عن مضمون الرسالة التي أرادت طهران توجيهها من الجنوب اللبناني، فإنه لم يعد مسموحاً بعد اجتماع مجموعة الدعم وبيان الحكومة الاستثنائي، استخدام لبنان صندوق بريد»، وأكدت «انّ قرار الدفاع عن لبنان هو قرار الحكومة اللبنانية التي يشكل «حزب الله» أحد مكوناتها، وبالتالي ليس حقاً حصرياً للحزب إطلاقاً.



وامّا التذرع بأنّ النأي بالنفس لا يشمل إسرائيل، إلّا انه في الوقت نفسه لا يعني فتح الحدود أمام المرتزقة، فيما قرار الحرب هو قرار سيادي لبناني بامتياز وليس قراراً إيرانيا ولا قرارا لميليشيات إيران المنتشرة في المنطقة».



قمة اسطنبول







وقضية القدس، يحملها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد غد الاربعاء الى قمة اسطنبول، حيث يلقي كلمة لبنان فيها. وعلمت «الجمهورية» انه سيشدّد فيها على موقف لبنان الداعي الى وقف النزاعات العربية ـ العربية ووقف استخدام السلاح وتدمير بلدانهم بأيديهم.







وسيقدّم مجموعة اقتراحات عملية لمواجهة ما حصل، والمحاولات المتقدمة لصَهينة القدس لمجرد الإعتراف بها عاصمة لإسرائيل. كذلك سيشدد على «رفض اغتصاب آخر المعالم الدينية التوحيدية المسيحية والإسلامية الجامعة على الأرض».



واطّلع عون من وزير الخارجية جبران باسيل على الأجواء التي سادت مؤتمري مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان ومؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة، والمحادثات التي أجراها على هامش المؤتمر وتناولت مختلف التطورات على مستوى قضية القدس، وما يمكن ان تؤول اليه التطورات في المنطقة.



واوضح باسيل انّ «لبنان اعترض على القرار الصادر عن الجامعة العربية، كونه لم يأتِ على المستوى المطلوب لهذا الحدث»، كاشفاً أنه سيطرح اقتراح «اعتراف لبنان بالقدس عاصمة لفلسطين في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل».



وكانت وزارة الخارجية أعلنت انّ لبنان «سجل إعتراضه على عدم ملاقاة بنود القرار لمستوى خطورة القضية بما يعكس إلتزام لبنان عدم عرقلة إصدار القرار، مع مطالبته بمزيد من الاجراءات على النحو الذي يرقى الى مستوى الانتهاك غير المسبوق للمدينة المقدسة بمضامينها كافة».







بري



واستبعد رئيس مجلس النواب نبيه بري انعقاد قمة عربية طارئة للقدس، على رغم مطالبة لبنان بعقدها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب السبت الفائت في القاهرة. وإذ أشاد بري بما تضمنته كلمة لبنان في هذا الاجتماع، واشار الى انه لن يحضر شخصياً اجتماع الاتحاد البرلماني العربي المخصص للقدس المقرر في المغرب الاربعاء وذلك بسبب عدم دعوة سوريا الى المشاركة فيه.وأكد أنه سيرسل الى هذا الاجتماع من سيمثّله.







وقال بري امام زواره امس انّ حركة «أمل» قررت المشاركة في المسيرة التي ستنطلق من الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم وسترفع العلمين اللبناني والفلسطيني، واشار الى مسيرة اخرى ستنظم في بيروت غدا وسيشارك فيها جميع القوى والاحزاب والفاعليات اللبنانية الى جانب الفلسطينيين.



وحول البيان الذي اصدرته مجموعة دعم لبنان إثر اجتماعها في باريس، قال بري: «انّ البيان جيد لولا بعض الهَنات الهَيّنات».







وكشف وزير بارز انّ لبنان طلب تعديل 5 نقاط في بيان مجموعة الدعم قبل اصداره ، منها الاستعاضة عن ذكر القرار الدولي 1559 بالقرار 1701 وسائر القرارات الدولية في اعتبار انّ الـ1701 حل مكان القرار 1559، وكذلك موضوع العودة الطوعية للنازحين. وعليه، فقد عُدّل النص بالنسخة العربية لكنه لم يعدّل بالفرنسية والانكليزية ما سبّب اللغط «. واضاف: «هذه حدود المسألة، لا اكثر ولا اقل».







«حزب الله»







وعشيّة تنظيم «حزب الله» مسيرة شعبية حاشدة نصرة للقدس في الضاحية الجنوبية، تلبية لدعوة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، قال عضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق: «انّ رَد المقاومة على قرار ترامب يكون بتعزيز قدراتها عسكرياً وبتعزيز مشروعها على مستوى المنطقة، وإنّ الرَدّ المجدي على القرار الأميركي، إنما يكون بتأجيج روح المقاومة على امتداد المنطقة».







سعيد لـ«الجمهورية»







وقضية القدس سيطرحها ايضاً رئيس «لقاء سيدة الجبل» الدكتور فارس سعيد في لقاءاته في الفاتيكان، التي يسافر اليها اليوم لإجراء محادثات مع المسؤولين فيها، ومع رئيس منظمة «سانت إيجيديو»، المعنية بالحوار الاسلامي ـ المسيحي، وبالسلام في العالم.







وقال سعيد لـ«الجمهورية»: «سنبحث خلال زيارتنا التي تستمر يومين في موضوع القدس خصوصاً، حيث سنؤكّد اعتراضنا على قرار الادارة الاميركية بجَعلها عاصمة لإسرائيل من خارج اطار عملية السلام الشامل، وفي الوقت نفسه سندعم قرار السلطة الوطنية الفلسطينية، وسنُبدي إصرارنا على ان تكون القدس مدينة مفتوحة امام جميع المؤمنين، مسيحيين ومسلمين، ورفع القيود عن زيارتها. وكما أكّد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في الأمس بأنّ «زيارة السجين لا تعني التطبيع مع السَجّان».







البناء :







مشروع قرار للأمم المتحدة يجرّم نقل السفارات للقدس… ونتنياهو يناشد ماكرون التدخّل للتهدئة



انتفاضة فلسطين تفتتح موسم الطعن… ولبنان من رمزية عوكر إلى حشد الضاحية الجامع



باسيل يقرَع الأجراس للوزراء العرب… وعون يضعُ النقاط على الحروف للملوك والرؤساء







البناءعلى مرمى يومين من قبل قرع وزير خارجية لبنان جبران باسيل أجراسَ الإنذار لوزراء الخارجية العرب قائلاً لهم، تعالوا ننتفض لعزّتنا ونتجنّب لعنة التاريخ وأسئلة أحفادنا عن تخاذلنا، لأنّ الانتفاضة وحدَها تحفظ ماء وجهنا وتُعيد حقوقنا، فإما أن نتحرّك الآن، وإلا على القدس السلام ولا سلامَ، فخذلوه، فسجّل خذلانهم بتعقيب أنّ القرار دون مستوى التوقعات والحدث. وعلى مرمى يومين من بعد يضع رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون النقاط على الحروف في مؤتمر القمة الإسلامية التي يزيّنها بحضوره المسيحي المشرقي، ليمنح قضية القدس طابعها الحقيقي كقضية عابرة للديانات والجغرافيا والكيانات، حاملاً جدول أعمال لا بلاغة خطابة، وتنميق كلمات، وبيد المجتمعين مقدّرات سياسية ودبلوماسية واقتصادية، إذا جرى تفعيلها، ربطاً بمكانة جغرافية، إذا أحسن توظيفها، وجذور ضاربة في التاريخ، إذا تمّ استلهامها، ليشكّلوا قوة لا يمكن تجاهلها، قادرة على فرض جدول أولوياتها، لذلك القضية هي في الإجابة عن سؤال يحمله عون للمؤتمرين: «هل القدس أولويتكم، أم أنّ لكلّ من الحضور أولويات أخرى، تفرض عليه الانسحاب من جبهة القدس بحثاً عن نقاط الحدّ الأدنى لرفع العتب؟ وعندها يصير السؤال لمن يتشاركون الرؤية بأنّ القدس أولوية، هل أنتم مستعدّون لتشكيل جبهة للقدس تصدقون القول والفعل لأجلها؟







مصادر متابعة للقمة الإسلامية والتحضيرات لأعمالها، قالت لـ «البناء» إنّ مشاورات تجري بين عدد من الدول المشاركة لتبنّي التقدّم بمشروع لقرار يعرض على مجلس الأمن الدولي يعتبر كلّ قرار باعتماد القدس عاصمة لـ«إسرائيل» باطلاً قانوناً، وبلا قيمة، وكأنه لم يكن، وتجريم كلّ دولة تُقدم على نقل سفارتها إلى القدس بمخالفتها للقانون الدولي، وبعد الفيتو الأميركي المتوقع، التوجّه للجمعية العامة للأمم المتحدة بالنص نفسه خلال أربع وعشرين ساعة تحت بند القرار 377، الذي ينصّ وفقاً لميثاق الأمم المتحدة على ما يلي «يجوز للجمعية العامة، عملاً بقرارها المعنون «متحدّون من أجل السلام» المؤرخ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 1950 القرار 377 د 5 أن تعقد «دورة استثنائية طارئة» خلال 24 ساعة، إذا بدا أنّ هناك تهديداً للسلام أو خرقاً للسلام أو أنّ هناك عملاً من أعمال العدوان، ولم يتمكّن مجلس الأمن من التصرف بسبب تصويت سلبي من جانب عضو دائم، حيث يمكنها أن تنظر في المسألة على الفور من أجل إصدار توصيات إلى الأعضاء باتخاذ تدابير جماعية لصون أو إعادة السلام والأمن الدوليين».







بعيداً عما سيقّرره الحكام، وعن أروقة الدبلوماسية، يمضي الشعب الفلسطيني بتصعيد الانتفاضة وتوسيع نطاق المواجهات مع قوات الاحتلال في القدس ومدن الضفة الغربية وحدود قطاع غزة، وقد شهد يوم أمس افتتاحاً لموسم الطعن لعناصر الأمن «الإسرائيلي»، حيث أصيب حارس أمن «إسرائيلي» في عملية طعن غرب القدس، فيما اعتقلت قوات الاحتلال منفذ الهجوم وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرنوت» أنّ عنصر الأمن «الإسرائيلي» أصيب جراء العملية بجروح خطيرة في الأجزاء العلوية من جسده، مضيفة أنّ الطعن حدث قرب محطة الباصات المركزية في شارع يافا في القدس الغربية.







المواجهة الفلسطينية الآخذة في التصاعد، وما فرضته من إيقاع سياسي فلسطيني، أدّى لرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، حضرت في الصحافة «الإسرائيلية» كمصدر قلق لحكومة بنيامين نتنياهو وخشيتها من خروج الأمور عن السيطرة، واضعة زيارة نتنياهو لباريس في إطار السعي لإغراء فرنسا برعاية المسار التفاوضي لاحقاً مقابل دورها في التهدئة حالياً، عبر توظيف موقفها الرافض للقرار الأميركي في الضغط على الفلسطينيين لوقف مساري الانتفاضة والمقاومة.







على مستوى التحرّكات خارج فلسطين، كما في الأروقة الدبلوماسية والنشاط البرلماني بقي لبنان في الصدارة، حيث شهد محيط السفارة الأميركية في عوكر أكثر من تظاهرة متتابعة لإيصال صوت الغضب الشعبي إلى الواقفين خلف جدران السفارة، لم يخلُ مشهده من بعض العنف المتوقّع في مثل هذه الحالات، وبعضه المبالغ له، وبعض التنديد الذي حاول جعل الصورة عكس مقاصدها وتسليط الضوء على هذا البعد الثانوي من الصورة، لتتجه الأنظار نحو التظاهرة الحاشدة التي ستشهدها الضاحية الجنوبية بدعوة من حزب الله والتي ستشارك فيها الأحزاب الوطنية كلّها بحشود شعبية، وحضور سياسي، تظهر حضوراً وطنياً جامعاً حول فلسطين والقدس، ويتحدّث خلالها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بكلمة متلفزة ينتظر أن تتضمّن مواقف وخطوات تتصل بالمواجهة الشعبية والسياسية للقرار الأميركي ورؤية المقاومة لمستقبل المواجهة على مستوى المنطقة وحول فلسطين وفيها.







لبنان ينتفض لفلسطين…







لا تزال القدس تشكّل العنوان الأوحد ومحور الأحداث على الساحة المحلية في ظل انعدام الحركة السياسية والحكومية المجمّدة على أن تعود إلى طبيعتها منتصف الأسبوع الحالي مع جلسة مرتقبة لمجلس الوزراء الخميس المقبل. وقد كان لبنان نجم التحرك على المستويين الرسمي والشعبي والسبّاق في الدفاع عن القدس، وأثبت أنه «البلد الشريك الأول لفلسطين في القضية، وأنه الصادق الوحيد الى جانب محور المقاومة في مواجهة ومقاومة العدو «الإسرائيلي» وأدواته الإرهابية في المنطقة».







فبعد الجلسة النيابية الصارخة التي شهدتها ساحة النجمة والتي وحّدت الموقف الداخلي رفضاً لقرار الرئيس الأميركي الاعترف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، ودعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري اتحاد البرلمانيين العرب للانعقاد الأربعاء المقبل في المغرب، انتفض الشارع اللبناني بأحزابه ومنظمّاته الشبابية وقواه وفصائله الفلسطينية أمس. بينما شكّلت كلمة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب ثورة مدوّية على العرب أدهشت الحاضرين وتردّد صداها في العواصم والشوارع والساحات العربية.







وتحت شعار «شدّوا الرحال الى فلسطين»، نفّذ المتظاهرون تظاهرة حاشدة أمام مبنى السفارة الأميركية في عوكر يتقدّمهم شباب الطلبة الجامعيين في الحزب السوري القومي الاجتماعي الى جانب حركة الناصريين المستقلين – المرابطون والأحزاب والقوى والمنظمات الشبابية اليسارية والفصائل الفلسطينية، حيث تحوّل محيط السفارة الى ثكنة عسكرية. وأدان المتظاهرون خلال كلمات لعددٍ من رؤساء الأحزاب المشاركة، القرار الأميركي مطالبين الحكومة اللبنانية والدول العربية بوقف برامج التعاون مع أميركا وطرد سفرائها.







وتخلل الاعتصام أعمال شغب من بعض المشاركين أدّت إلى اشتباكات مع القوى الأمنية ووقوع 19 عنصراً من قوى الأمن الداخلي بجروح مختلفة، بحسب بيان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، التي أكّدت «توقيف 10 أشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال شغب، بينهم 4 مواطنين لبنانيين و 6 من الجنسية الفلسطينية».







نصر الله يطل اليوم في نهاية تظاهرة الضاحية







وفي غضون ذلك، يبدو أن دائرة التحرّك الداخلي آخذة في التوسّع، فالضاحية الجنوبية اليوم على موعدٍ مع تضاهرة حاشدة دعا اليها حزب الله ستكون التظاهرة الأضخم التي شهدتها الضاحية الجنوبية، بحسب ما توقعت مصادر مطلعة، على أن تختتم بكلمة للأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله سيشكل ملفّ القدس وفلسطين العنوان الأبرز فيها.







وقالت مصادر مطلعة لـ «البناء» إن «المشاركة في التظاهرة غير محصورة بجمهور معين، بل مفتوحة لكل اللبنانيين والفلسطينيين ولكافة الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية». وأشارت الى أن «الإجراءات التي دعا اليها السيد نصر الله في إطلالته الأخيرة هي المستوى الأدنى في استراتيجية التحرك التي وضعتها قيادة المقاومة، والتي سيكشف عن تفاصيلها المتدرجة السيد نصر الله في إطلالات متلاحقة مواكبة للمستجدّات في فلسطين والعالم».







وإذ رفضت الغوص في تفاصيل استراتيجية التحرّك والمدى التي قد تصل إليه، أوضحت المصادر أن «الخطة طي الكتمان وفي عهدة سيّد المقاومة. وهي متدرجة وتصعيدية وستكون مؤلمة للعدو «الإسرائيلي» وراعيه الأميركي حتى يحقق عنصر المفاجأة هدفه، لكنها لفتت الى أن «قرار ترامب لا يمكن السكوت عنه أو التراجع عن مواجهته. وهو فجّر بركاناً لن يخمد قبل سنوات حتى التراجع عنه».







وشدّد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق على أن «ردّ المقاومة على قرار ترامب يكون بتعزيز قدراتها عسكرياً وبتعزيز مشروعها على مستوى المنطقة، وإن الردّ المجدي على القرار الأميركي، إنما يكون بتأجيج روح المقاومة على امتداد المنطقة».







بيان دون المستوى والخارجية تتحفّظ







المواجهة اللبنانية لم تقتصر على الصعيدين البرلماني والشعبي، بل خاضت الخارجية اللبنانية معركة دبلوماسية ضد بيان مجلس وزراء الخارجية العرب الذي لم يرقَ إلى مستوى خطورة المرحلة.







فقد أعلنت وزارة الخارجية في بيان، «أن لبنان سجل اعتراضه على عدم ملاقاة بنود القرار لمستوى خطورة القضية، بما يعكس التزام لبنان عدم عرقلة إصدار القرار، مع مطالبته بالمزيد من الإجراءات على النحو الذي يرقى الى مستوى الانتهاك غير المسبوق للمدينة المقدّسة بمضامينها كافة، وبما ينسجم والكلمة التي ألقاها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في مقرّ الجامعة العربية» .







وقد علّق رئيس « اللقاء الديمقراطي » النائب وليد جنبلاط على بيان وزراء الخارجية العرب بالقول: «الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذكّر العرب أن القدس محتلة منذ 50 عاماً وأسقط بذلك كل الأقنعة من أنظمة وحكام وسلطات وهمية تحت الاحتلال». وفي تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أشار جنبلاط إلى أن «ما الإدانة الا ظواهر صوتية فارغة وتافهة وحدنا في لبنان ، وبالرغم من الانقسام نملك المصداقية التاريخية في المقاومة، وكل التحية لشعب فلسطين».







وقد نشر رئيس الحكومة سعد الحريري ، على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة إضاءة صخرة الروشة بالعلم الفلسطيني وشدّد في تعليق مرافق، على أنّه «ستبقى القدس عاصمة فلسطين، وستبقى بيروت إلى جانب الحق وأصحاب القضية والأرض».







كلمة باسيل مضبطة اتهام للعرب







وشكّلت كلمة الوزير باسيل في الاجتماع غير العادي الذي عقده مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة للبحث في مسألة القدس، إدانة وجردة حساب ومضبطة اتهام للحكام والحكومات العرب، حيث دعا باسيل إلى «المصالحة العربية – العربية سبيلاً وحيداً لخلاص هذه الأمة ولاستعادة ذاتها»، وإلى «قمة عربية طارئة عنوانها القدس، لاستعادتها الى حضنها العربي لأنه من دونها لا عرب ولا عروبة»، وقال: «الويل لنا إذا خرجنا اليوم بتخاذل، إما الثورة وإما الموت لأمة نائمة».







وسأل: «هل يمكن للمصيبة أن تجمَعنا؟ أن تصفعنا لنفيق من سباتنا؟ فالقدس أم وأخت، شرفنا من شرفها، وهي تنادي وتستنجد بنا. فهل نخذلها؟ أم نستنهض هممنا لنصرتها؟ فالتاريخ لن يرحمنا، وأولادنا في المستقبل لن يشعروا بالفخر مما فعلنا، والمرآة حين ننظر اليها سوف تنظر الينا باستحقار. الويل لنا إذا خرجنا اليوم بتخاذل، فإما الثورة وإما الموت لأمة نائمة».







ووضع باسيل للعرب خريطة طريق للمواجهة، ودعاهم إلى تكريس القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، كاشفاً أنه سيتقدّم لمجلس وزراء لبنان في أول جلسة له، بطلب لاتخاذ كل الإجراءات الثنائية والدولية اللازمة لذلك. كما اقترح باسيل مجموعة من الإجراءات الديبلوماسية والتدابير السياسية ووصولاً الى العقوبات الاقتصادية والمالية ضد «إسرائيل» والولايات المتحدة، كما دعا الى «انتفاضة شعبية واحدة في كل بلداننا العربية لا تتوقف هذه الانتفاضة إلا بتطبيق كافة مندرجات المبادرة العربية للسلام من دون أي انتقائية».







تضخيم زيارة الخزعلي…







على صعيد آخر، أثارت جولة الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» العراقية التابعة للحشد الشعبي العراقي قيس الخزعلي على الحدود مع فلسطين المحتلة، جملة من ردود الأفعال الرافضة، معتبرة أن ذلك يشكّل خرقاً للنأي بالنفس. لا سيما من «القوات اللبنانية» والنائب وليد جنبلاط.







وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بياناً قال فيه: «الفيديو الذي تمّ تصويره قبل 6 أيام، يشكّل مخالفة موصوفة للقوانين اللبنانية، استدعت قيام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري باتصالات مع القيادات العسكرية والأمنية المعنية لإجراء التحقيقات اللازمة واتخاذ الإجراءات التي تحول دون قيام أي جهة أو شخص بأية أنشطة ذات طابع عسكري على الأراضي اللبنانية، ودون حصول أعمال غير شرعية على صورة ما جاء في الفيديو، ومنع الشخص المذكور من دخول لبنان».







غير أن مصدراً معنياً أبدى استغرابه لهذه المواقف كما استغرب تضخيم الزيارة التي ليست إلا تعبيراً إعلامياً متصلاً بالصراع مع «إسرائيل» ولا علاقة لها بالحسابات الداخلية وللنأي بالنفس، مذكّراً بأن «البيان الذي صدر عن الحكومة اللبنانية بالإجماع في جلستها الأخيرة والذي يتضمن النأي بالنفس لم يتطرّق الى النأي مع الكيان الصهيوني ولا إلى الصراع العربي «الإسرائيلي» ولا إلى حق لبنان ومقاومته في الدفاع عن أرضه ضد أي عدوان وفي تحرير ما تبقى من أرض لبنانية محتلة». ونفى المصدر «أيّ علاقة لجولة الخزعلي بمؤتمر باريس، كما روّجت بعض القنوات المحلية».